""""""صفحة رقم 264""""""
ووصل في سابع عشر شعبان كتاب قرا يلك واسمه طورغلي التركمان بأنه اصطلح مع قرا يوسف وتسلم قرا يوسف عنه مدينة صور وعوضه عنها بألف ألف درهم ، ومائة فرس ومائة جمل ورحل عنه إلى تبريز في رابع شعبان ، فقريء كتابه على العسكر فاطمأنت نفوس أهل حلب بعد أن كانوا تهيئوا للرحيل إلى القاهرة فرارا من قرا يوسف ، وثم وصلت الكتب من نائب البيرة وقلعة الروم ونائب كختا ونائب ملطية بنظير كتاب قرا يلك ، فرحل السلطان من حلب في ثامن عشر شعبان ، ودخل دمشق في ثالث رمضان ، وقبض على أقباي نائب الشام وسجنه بقلعة دمشق ، وكان المؤيد قد اشتراه صغيرا ، ورباه ورقاه في خدمته إلى أن صار دويدارا كبيرا ثم ولاه نيابة حلب ثم دمشق وكان يتدين ويحب العدل ويسمو بنفسه وعلو همته إلى معالي الأمور ، وكان السلطان غضب منه لكونه آوى جماعة من العصاة الذين خرجوا مع قانباي فهم به ، فبلغه ذلك فقدم مسرعا فأغضى السلطان عنه ورده إلى نيابة الشام ، فنقل عنه بعض أعدائه أنه يهم بالخروج على السلطان ، فاستدعاه السلطان يوم الركب ووبخه وعدد له من ذنوبه وأمر بالقبض عليه ، وقرر تنبك في نيابة الشام بعد امتناع ، ورضى عن قجقار القردمي وقرره أميرا بتقدمة ألف بمصر ، وأفرج عن الطنبغا العثماني ونقله إلى