فهرس الكتاب

الصفحة 2422 من 3284

""""""صفحة رقم 325""""""

تصنع بأن أرسل غارة على قافلة من التجار فأبيتهم فيصبحوا مقتولين وآخذ أموالهم ونحو ذلك من القبائح ، فلم يكترث السلطان بذلك وأصلح بينهما .

فلما كان يوم التاسع من شعبان قبض على بدر الدين وسلم لفخر الدين ، فما شك أحد في هلاك بدر الدين ، فعامله فخر الدين بضد ما في النفس وأكرمه وقام له بما يليق به وأرسل إلى أهله بأن يطمئنوا عليه ، وركب من الغد إلى السلطان وهو ببركة الحبش بعرض الهجن لأجل الحج ، فلم يزل به يترفق له ويتلطف به ويلح عليه في السؤال في أن يفرج عن ابن نصر الله إلى أن أجابه ، فلما أن عاد أركبه دابته إلى داره فبات بها ، وركب في بكرة النهار الثاني عشر منه إلى القلعة ورجع وقد خلع عليه ، فسر الناس به سرورا كثيرا وعدت هذه المكرمة لابن أبي الفرج واستغربت من مثله .

وفي الثالث من ذي القعدة قبض على بدر الدين بن محب الدين الوزير الذي كان يقال له المشير ، وتسلمه أبو بكر الأستادار بعد إخراق شديد وإهانة ، وكان قد سار في الوزارة سيرة قبيحة وتتبعت حواشيه فقبض عليهم ثم أفرج عنهم على مال ، وقرر في الوزارة بدر الدين بن نصر الله وأعطى تقدمة ألف ، فنزل الأمراء في خدمته وسر الناس وضربت الطبلخاناة في آخر النهار على بابه ، ولم يقع ذلك لصاحب قلم تزيا بزي التركية من المتعممين قبله بل الذين وصلوا إلى ذلك من ذوي الأقلام ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت