""""""صفحة رقم 326""""""
غيروا هيأتهم ولبسوا عمائم الترك سوى هذا ، وقد تبعه من بعده على ذلك ما سنبينه في الحوادث إن شاء الله تعالى .
وفي رمضان أكملت عمارة المدرسة الفخرية بين السورين ، وقررت فيها الصوفية ، وفوضت مشيختها للشيخ شمس الدين البرماوي ، ودرس الحنفية للقاضي شمس الدين الديري . ودرس المالكية للقاضي جمال الدين المالكي ، ودرس الحنابلة للقاضي عز الدين البغدادي ثم القدسي الذي ولي عن قرب تدريس الحنابلة بالمؤيدية ، ولم يستطع فخر الدين الأستادار الحضور عند المدرسين لشدة مرضه وتمادى به الأمر إلى أن مات في سادس عشر شوال ودفن بها في فسقية اتخذت له بعد موته .
واستقر في الاستاوارية نائبة في الكشف على الوجه القبلي أبو بكر ابن قطلبك بن المزرق وكان زوج اخته فسكن في داره .
واستقر في نظر في الإشراف عوضا عنه كاتب السر ابن البارزي . وأوصى فخر الدين بجميع موجوده للسلطان وعينه في دفاتر ، واشتملت قيمتها ما بين عين وأثاث على أربعمائة ألف دينار ، فتسلمها أصحاب السلطان ولم يشوش على أحد من أولاده ، وإنما صودر بعض حاشيته على مال وأطلقوا .
وفي شوال حضر القضاة القصر الكبير وقد لبس الأمراء والمباشرون الخلع على العادة فلبس القضاة خلعهم إلا الحنبلي فسلموا على السلطان ، فتغيظ على الحنبلي لعدم لبسه خلعته وقال له: إن العادة جرت