""""""صفحة رقم 345""""""
واحتياجه إلى العمارة ، ومن أي جهة يكون المصروف على ذلك ، فجالوا في ذلك إلى أن سأل القاضي الحنبلي قاضي الشافعية الهروي عن أربع مسائل تتعلق بذلك فأجابه فخطأه في جميعها ، وتقاول القاضيان الشافعي والحنفي حتى تسابا . وأفحش الديري في أمر الهروي حتى قال: أشهدك يا مولانا السلطان أني حجرت عليه أن يفتي وحكمت بذلك ، فنفذ حكمه المالكي والحنبلي في المجلس ، وبلغ الهروي من البهدلة إلى حد لم يوصف ، وأعان على ذلك شدة بغض الناس له وتمم عليه ورحيل أعوانه وأنصاره مثل ططر وغيره مع ما هو عليه من قلة العلم وعجمة اللسان .
فلما كان في الثامن من شهر ربيع الأول قدم طائفة من الخليل والقدس صحبة الناظر عليهم حينئذ وهو حسن الشكلي فشكون منه أنه أخذ منهم مالا عظيما في أيام نظره . فابتليت بالحكم بينهم بأمر السلطان ، فتوجه الحكم على الهروي فخرج في الترسيم ، فلما حاذى المدرسة الصالحية خرج الرسل الذين بها من جهة الحنفي فأدخلوه قاعة الشافعية وتوكلوا به . فأرسل قاصده إلى مرجان الخازندار ، فنزل بنفسه وسب الموكلين به ونقله إلى داره .
وفي الثاني عشر منه أمر السلطان أن يوكل بالهروي فوكل به