""""""صفحة رقم 346""""""
أربعة ، فشرع في بيع بعض موجوده وأشيع أنه عزم على الهرب ، ثم أمر بإعادة ما أودع تحت يده من مال أجناد الحلقة وجملته ألف ألف وستمائة ألف ، فوجد منه ألف ألف وتصرف في ستمائة ألف ، فكثرت القالة فيه والشناعة عليه بسبب ذلك ، ومنع ابن الديري نواب الهروي من الحكم واستند إلى أن الهروي ثبت فسقه فانعزل بذلك ولو لم يعزله السلطان ، فكفوا .
فلما كان السابع عشر من ربيع الأول نزل السلطان إلى جامعه واستدعى بالبلقيني فأعاده إلى القضاء ، ففرح الناس به جدا لبغضهم في الهروي - وكان ما سنذكره بعد ذلك .
وفي خامس صفر استقر صدر الدين ابن العجمي في الحسبة ، وفرح الناس به لمعرفته وعفته .
وفي سادس عشره توجه ابن محب الدين أمير بطرابلس من جملة الأمراء .
وفي ثامن عشره عمل الوقيد بالبحر كالسنة الماضية .
وفي أواخر صفر ثار المماليك الذين في خدمة السلطان بالطباق وأرادوا إحداث فتنة وامتنعوا من حضور الخدمة وذكروا أن سبب ذلك حقارة الجامكية ، فأمر السلطان أن يزاد كل واحد منهم على قدر ما يريد فرضوا وسكنت الفتنة . وفيه أرسل الطنبغا المرقبي إلى الصعيد