""""""صفحة رقم 11""""""
الفرنج قرر نائبها وهو آقبغا التمرازي وصرف النائب الذي كان بها وهو أسندمر النوري ، وخلص سرور من الشدة بذلك وافرج عنه ، وأرسل النائب الكتاب الذي استصحبه إلى السلطان ، فسكن الأمر خصوصا بعد موت ابن الكويز .
ومن العجائب أن المذكور جرت له في سلطنة الظاهر جقمق في سنة ست وثلاثين مناقشة مع القاضي أدت إلى أن بعض الأكابر حط عليه فبالغ فأمر السلطان بنفيه ، فلما حصل بالإسكندرية أغلظ للنائب فأنزلوه في مركب تسير إلى الغرب ورئيسها إفرنجي ، فوصل كتاب بالشفاعة فيه ، وإعفائه من التغريب ، فعوق النائب قراءة الكتاب إلى أن تحقق أن المركب سارت به ، فقرأ الكتاب وأعاد الجواب بفوات الأمر ؛ ثم لم نطلع له على خبر إلى أن سطرت هذه الأحرف في شعبان سنة سبع وأربعين ثمانمائة ، وجزم جماعة بأنه أعدم ، ولم يلبث القاضي بعده إلا يسيرا وهلك .
وفي رجب حضر الأستادار من الصعيد وحضر صحبته شيء كثير من الأبقار والأغنام ، فجمع الجزارين والقيطامين وغيرهم