""""""صفحة رقم 13""""""
كثرة ، فركب القاضي والناس معه فكسروا أواني الخمر وأراقوها ، فغضب النائب من ذلك ورفع إلى السلطان أن القاضي يقيم من يشهد بأن فلانا الذي مات عن غير وارث له وارث فيثبت ذلك ويتسلم المال ، وأنه حصل عنده من هذه الجهة أموال كثيرة ممن ليس له وارث إلا بيت المال ، فتغيظ السلطان من ذلك ، فلما وصل الأمر بالكشف عليه بالغ النائب في نكايته ومكن عدوه منه ، وأقدم أبو شامة فسجل على نفسه أنه ثبت عنده أن في جهة القاضي نجم الدين ابن حجي لبيت المال عشرين ألف دينار ، وحكم بذلك ، ووصل حكمه بالقاضي الحنفي فنفذه ، وطولع السلطان بذلك فكتب باستخلاص ذلك من ابن حجي ، فقدر الله تعالى في غضون ذلك موت النائب وانفرج الهم عن القاضي ، وكتب توقيعه من القاهرة باستمراره وغرم في ذلك مالا كثيرا .
وفي هذه السنة ابتدئ بعمارى المدرسة الأشرفية بالحريرين بجوار الوارقين ، وأخذت الدور التي هناك وغالبها أوقاف ، فتحيل في إبطالها بوجوه من الحيل ، وتولى القيام في تعميرها ناظر الجيش عبد الباسط ، وفيه رفع إلى الدوادار الكبير سودون من عبد الرحمن أن القاضي جمال الدين الطنبذي المعروف بابن عرب حكم محاكمة غير مرضية ، فأمر القاضي الشافعي بأن يعزله ، واقام في بيته بعد أن أهين