""""""صفحة رقم 44""""""
نظر القدس والخليل ، وصرف حسن وصودر على مال ، ثم تعصب له بعض الأمراء فخفف عنه ، وفيه قدم الشريف شهاب الدين الذي كان كاتب السر بدمشق إلى القاهرة وخلع على شهاب الدين ابن الكشك بقضاء الحنفية وسافر .
وفي رابع عشر جمادى الآخرة ماتت زوجة السلطان أم ولده محمد فدفنها بالمدرسة الأشرفية التي شرع في بنائها برأس الحريريين ، وكانت وقفت عدة أماكن على جهات معينة ، فطلب السلطان المكاتيب وحرقها ، واستولى على الأماكن المذكورة بعد أن ثبتت وحكم بها العيني .
وفي أواخر شعبان أطلق السلطان أهل الحبوس حتى أهل الجرائم ظنا أن في ذلك قربة فالله المستعان وفي ثالث عشر جمادى الآخرة وصل علاء الدين علي بن موسى الرومي ، وكان وصوله في البحر إلى دمياط ثم وصل في بحر النيل إلى بولاق ، فتلقاه العيني وأنزله بجواره وأطلعه إلى السلطان فسلم عليه في مستهل رجب ، وامتحنه كاتب السر بمسألة فبهت فلم يجب عنها ، وبادر العيني فأجاب عنه .
وفي الثالث من رجب استقر الشيخ علاء الدين الرومي علي بن موسى في مشيخة الأشرفية وحضر إجلاسه جماعة من الأعيان ، وكان أكرمه السلطان إكراما زائدا ، فلما كان في شهر رمضان أرسل إليه جملة من القمح والسكر والذهب ، ثم استأذنه في الحج فأعطاه مركوبا ونفقة ووصى عليه من حج صحبته من الأمراء .