""""""صفحة رقم 157""""""
عن كتابة السر في سنة ثمان وعشرين ، ثم أعيدت إليه في ربيع الآخر سنة ثلاثين ، واستمرتا معه إلى أن مات .
سعيد بن عبد الله المغربي ، المجاور بالجامع الأزهر وأحد من يعتقد ويزار ، وكان عنده مال جم من ذهب وفضة وفلوس يشاهده الناس فلا يجسر أحد على أخذ شئ منه ، وكان عنده ذهب هرجة يخرجه أحيانا ويصففه ، وقد شاع بين الناس أن من اختلس منه شيئا أصيب في بدنه ، فلا يقربه أحد ، وكان حوله قفاف ذوات عدد ملأى من الفلوس ، وكان يحضر أحيانا ويغيب أحيانا إلى أن مات - يوم الأربعاء - في تاسع عشر ربيع الآخر بعد مرض طويل ، وقد زاره السلطان مرة ، ولما مات حمل المال الذي وجد له لبيت المال ، وكانت جنازته حافلة .
شرف بن أمير ، السرائي ثم المارديني الكاتب المجود ، تعانى الكتابة إلى أن أتقن الخط على الطريقتين ابن البواب وياقوت ، وتعلم منه أهل تلك البلاد ، وقدم حلب على رأس القرن ، ثم حج في سنة تسع وعشرين ،