""""""صفحة رقم 172""""""
بلادهم فردوهم ، فانزعج السلطان والمسلمون لذلك - وكان ما سنذكره .
وفي تاسع ذي القعدة كسر الخليج الناصري ، وكان النيل وصل في اول يوم من ذي القعدة وهو يوم الجمعة إلى خمسة عشر ذراعا وشيء ، ثم وصل في رابعه إلى تسعة عشر إصبعا من السادس عشر وتوقف أربعة ايام ، فضج الناس وأقبلوا على شراء القمح وغيره خشية استمرار التوقف ، فجمع السلطان القضاة والفقراء عنده وقرئ عنده القرآن وابتهلوا بالدعاء واصبح ، في اليوم الثامن فركب إلى الآثار فزار ودع وتصدق ، فاتفق أنه أوفى في صبيحة ذلك اليوم ، وباشر كسر الخليج محمد ولد السلطان .
وفي نصف ذي الحجة استقر الشريف شهاب الدين أحمد بن علي ابن عدنان الحسني نقيب الأشراف بالشام في كتابة السر بمصر ، وألبس خلعة خضراء بطرحة خضراء ، وصرف جلال الدين ابن مزهر وكان قد استقر فيها بعد والده ، ولم يعهد في الدولة التركية أن وظيفة كاتب السر تمتهن هذا الامتهان بحيث يتولاها شاب صغير وتدور بين ثلاثة