""""""صفحة رقم 173""""""
في سنة واحدة ولم تكن العادة أن يتولاها إلا من جرب عقله ومعرفته ثم لا ينفصل عنها إلا بالموت غالبا .
وفي جمادى الآخرة حاصر ابن قرا يلك مدينة خرت بزت فبلغ ذلك السلطان ، فجرد عدة من الامراء والمماليك وأنفق فيهم وارسل إلى المماليك الشامية بالخروج معهم ، فإلى أن وصلوا تصالح قرا يلك والنائب بها وتسلمها قرا يلك ، فوصل العسكر بعد ذلك إلى الرها ، فانتهبوها وقتلوا من أهلها مقتلة عظيمة وافحشوا في ذلك ، واسروا ولد قرا يلك وارسلوه إلى القاهرة ، واتفق ورود الخبر بذلك يوم وفاء النيل في تاسع ذي القعدة .
وفي شوال وعك كاتبه ثم عوفي في ذي القعدة ، فاستعرض أهل السجون فصولح من له دين من مال كاتبه ، وحصل لجمع كثير من الناس فرح كبير ، أما صاحب الدين فلياسه من حصول شيء من المسجون ، وأما المسجون فلما كان يقاسيه من شدة الحر وغيره من الضيق - فلله الحمد .
وفيها نازل إسكندر رسل محمد - ابن قرا يوسف السلطانية وقتل متوليها من جهة شاه رخ ملك الشرق ووقعت بينه وبين إسكندر بن قرا يوسف وقع ، فانكسر إسكندر وانهزم إلى الجزيرة وقد تمزق عسكره .
وفي هذه السنة غزاه شاه رخ ملك الرق ابن قرا يوسف فأوقع