""""""صفحة رقم 174""""""
به خارج تبريز ، ودخل شاه رخ تبريز فخربها بحيث صارت قاعا صفصفا ، وجلا أهلها عنها إلى سمرقند ؛ وأعقب رحيله عنها جراد عظيم أفسد الزرع كله ، وعاثت الاكراد بعده فيمن بقي فما أبقوا لهم شيئا .
وفيها أغار قرا يلك على الرها فنازلها وأخذ قلعة خرت برت ، وسلمها لولده ، فتوجهت العساكر إليها فحاصروا الرها وبها هابيل بن قرا يلك واسمه عثمان ، فلم يزالوا حتى أخذوها ونهبوها ، وأفحشوا حتى بلغني لما دخلت حلب أنهم فعلوا فيها شيئا أشد مما فعل التتر بدمشق من التحريق والتخريب والفساد بالنساء والصبيان وقتل الانفس بالسيف والتحريق - فلله الأمر .
وفيها أنقطع جسر زفته فغر البلد وخربت منه عدة دور .
وفي أول هذه السنة تلفت السلطان إلى المتجر بإغراء الخازندار له ، فامر بتجهيز مال إلى جدة ليشتري له وحجر على الفلفل أن يشتري لغيره ، وألزم جميع التجار أن لا يتوجه أحد ببضاعة إلى الشام