""""""صفحة رقم 175""""""
ولا غيرها بل إلى القاهرة ولا يباع إلا بالإسكندرية بعد أن يكتفي السلطان ، والزم الفرنج بشراء الفلفل بزيادة خمسين دينارا عن السعر الواقع ، فاشترى الفرنج شيئا ورجعوا باكثر بضائعهم وما معهم ن النقد إلى بلادهم ، فلم يحصل للسلطان مقصوده ، وحصل على التجار من البلاء مالا يوصف ، وتمادى الامر على ذلك ولا يزداد الأمر في سنة إلا شدة .
وفيه حجر على باعة الثياب البعلبكي والموصلي والبغدادي ثم بطل ذلك .
وفيه حجر على السكر مدة ثم بطل أيضا .
وفي شهر ربيع الآخر عقد مجلس عند كاتب السر اجتمع فيه القضاة ومشايخ العلم بسبب أن السلطان اشترى من وكيل بيت المال أرضا ثم وقفها ، وثبت ذلك عند الشافعي ونفذه الباقون إلا الحنفي فادعى أن الحكم باطل ، واستند إلى أن علم الدين ولد شيخنا البلقيني ذكر له البطلان ، ووافقه بعض نواب الحكم من الشافعية المنفصلين ، وكان القائم في امر الشراء المذكور ناظر الجيش ، فامر كاتب السر أن يستفتي علماء الشافعية في ذلك ، فأفتوا بالجواز إلا القمني والعلم ، فلما حضروا وقع البحث في ذلك ، فرجع القمني وقال: إذا استوفى الحاكم الشروط صح البيع ، وكان قبل ذلك كتب بأن البيع لا يصح وأطلق ، وأما العلم فاعتل بأنه يلزم