فهرس الكتاب

الصفحة 2784 من 3284

""""""صفحة رقم 201""""""

يحفر القبور حتى عملوا حفائر كبارا كانوا يلقون فيها الأموات ، وسرق كثير من الأكفان ، ونبشت الكلاب كثيرا فأكلتهم من أطراف الأموات ، ووصل في الكثرة حتى شاهدت النعوش من مصلى المؤمني إلى باب القرافة كأنها الرخم البيض تحوم على القتلى ، وأما الشوارع فكانت فيها كالقطارات يتلو بعضها بعضا .

وفي جمادى الأولى وعك يوسف ولد السلطان فتصدق عنه بوزنه فضة .

وفي نصف جمادى الآخرة جمع الشريف كاتب السر أربعين شريفا اسم كل منهم محمد وفرق فيهم مالا ، فقرأ بعد صلاة الجمعة بالجامع الازهر ما تيسر من القرآن ، فلما أن قرب العصر قاموا فدعوا وضجوا . وكثر الناس معهم في ذلك إلى أن صعد الأربعون إلى السطح فأذنوا العصر جميعا وانفضوا ، وكان بعض العجم قال للشريف إن هذا يدفع الطاعون ، ففعل ذلك فما ازداد الطاعون إلا كثرة حت دخل رجب ، فلما دخل رجل تناقص ؛ قرأت بخط قاضي الحنابلة محب الدين أن شخصا يقال له على الحريري كان له أربعة مراكب فيها مائة نفر وعشرون نفرا ماتوا كلهم بالطاعون إلا واحدا ، ولما اشتد الامر بالطاعون أمر السلطان باستفتاء العلماء عن نازلة الطاعون هل يشرع الاجتماع للدعاء برفعه أو يشرع القنوت له في الصلوات ? وما الذي وقع للعلماء في الزمن الماضي ? فكتبوا الأجوبة وتشعبت آراؤهم وتحصل منها على انه يشرع الدعاء والتضرع والتوبة ، وتقدم قبل ذلك التوبة ، والخروج من المظالم ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت