""""""صفحة رقم 203""""""
عن حاله فقال: الجنة مفتحة للمسلمين ، سمعت ذلك منه ، وكان حسام الدين رجلا جيدا كثير النفع للطلبة بالشيخونية منذ اقام بها وباشر الخدمة بها مباشرة حسنة .
وفيها في جمادى الآخرة أمر السلطان القضاة والحجاب وغيرهم أن لا يحبسوا أحدا على دين فاستمر ذلك إلى شوال منها ، وحكى أبو بكر ابن نقيب الأشراف - وكان باشر بعد موت أخيه شهاب الدين أمور كتابة السر من قبل أن يلبس الخلعة - أن السلطان ورد عليه كتاب فلم يجد من يناوله إياه حتى استدعى مملوك من بعض الطباق .
وفي ثامن عشر شعبان بلغ السلطان أن كمال الدين بن الهمام عزل نفسه من مشيخة المدرسة الاشرفية فسئل عن السبب في ذلك ، فأخبر أن وظيفة شغرت عن صوفي فعين فيها شخصا وعارضه جوهر اللألأ فنزل غيره فغضب وقام بعد أن حضر التصوف وقت العصر فقال: اشهدوا على أني عزلت نفسي من هذه الوظيفة وخلعتها كما خلعت طيلساني هذا ونزع طيلسانه ورمى به وتحول في الحال إلى بيت له في باب القرافة ، فلم يعرج السلطان عليه ، وقرر أمين الدين يحيى بن الأقصرائي في المشيخة ، ونعم الرجلان هما فنزل أمين الدين لابن أخيه محب الدين ابن مولانا زاده عن المشيخة بمدرسة جاني بك .