""""""صفحة رقم 235""""""
وفي جمادى الأولى شاع عن أهل التقويم أنهم اتفقوا أن الشمس تكسف في ثامن عشري هذا الشهر بعد الزوال ، فتأهب السلطان وغيره لذلك وترقبها إلى أن غربت ، ولم يتغير منها شيء البتة .
وفي يوم الخميس ثاني عشر شهر رجب تزوج سيدي محمد ولد الأمير جقمق بنت أحمد بن أرغون شاه ، وعمل له أبوه وليمة عظيمة وقدم له السلطان ومن دونه تقادم سنية .
وفي شوال أرسل السلطان ثلاثمائة مملوك إلى جزيرة قبرس بمطالبة صاحبها بما استقر عليه من المال في كل سنة ، وأوصاهم أن يرسوا على بعض الجزائر ويراسلوه ، فإن أجاب بالامتثال رجعوا وصحبتهم ما يوصله لهم ، وإن امتنع اعتصموا ببعض الجزائر وراسلوا السلطان ، فعادوا بعد بضعة وعشرين يوما وصحبتهم أثواب صوف بقيمة ثلاثة آلاف دينار .
وفيها حجب خوند جلبان زوج السلطان ، وكانت أمته فأعتقها وتزوجها وصيرها أكبر الخوندات ، وجهزها في هذه السنة تجهيزا عظيما ، وأرسل صحبتها جوهر اللالا وناظر الجيش ونصب في