""""""صفحة رقم 416""""""
يذبح لهم كل يوم ما يحصل عند السلطان من الغنم المحضر من البلاد .
وفي الخامس من ربيع الآخر فقد سليمان بن أرخن بن كرجى بن أبي يزيد بن عثمان وأخته شاه زاده - وقد تقدم خبر عنهما في سنة ست وثلاثين ، فكان مملوكهما الذي أحضرهما اتفق معهما أن يسير بهما إلى بلادهما وواطئوا على ذلك جماعة من تجار الروم ، فأخذهما طوغان فتوجه بهما إلى الغراب فتوجهوا إلى رشيد ، فلما عرف الأشرف بالقصة كاتب نواب البلاد بطلبهما ، فحاربهم شاد رشيد بحضرة قاصد السلطان ، فحبسوا بالريح فاتفق أن الريح هبت عاصفة فصادف وصول نائب الإسكندرية فقبض عليهم ، وجهز جميع من في الغراب من التجار وغيرهم ، ثم أمر بقطع أيدي بقية التجار وهم نحو الخمسين ، وأدب سليمان بالضرب تحت رجليه ، ونظر إلى أخته فاستحسنها - فعقد عقده عليها وابتكرها ، وقد تزوجها - بعده - الملك الظاهر جقمق .
واستهل جمادى الأولى ليلة السبت ، فيه قدمت رسل مراد بن محمد بن أبا يزيد بن عثمان ملك الروم بهدية ، وفي سابع عشرة قدم الأمراء الذين جردوا لحلب ، فهرع الناس للسلام عليهم ثم طلعوا القلعة فخلع عليهم ، وفي صبيحة قدم الأمراء المجردون إلى البحيرة وصحبتهم الأمير حسن بك بن سالم البلوى التركماني ومحمد بن بكار