فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 63""""""
وفي ليلة الاثنين من شهر رمضان تراءى الأنس الهلال على العادة وحضر القضاة الأربعة بالمدرسة المنصورية فلم يروا شيئا وأصبحوا صائمين ، فشاع أن العزيز يوسف ابن برسباي - هرب من قاعة محبسه من القلعة وهرب معه الطواشي الذي كان يخدمه والجارية ، وقلق السلطان بسبب ذلك واتهم به جماعة من مماليك أبيه ، فبلغ ذلك اينال الأشرفي - فخشي على نفسه فوزع قماشه وتسحب بالليل وبات جماعة من الأمراء ملتبسين بالرميلة ، وشاع أن الفتنة تقع يوم العيد ، فصلى السلطان العيد بالقصر الكبير ، وحضر الأمراء كلهم فصلى بعضهم بالجامع وبعضهم بالقصر ، وخطبت بهم بعد الصلاة على منبر لطيف - ، وخلع على من له من عادة من الأمراء والقضاة وانصرفوا إلى منازلهم .
شوال أوله الثلاثاء ، في يوم السبت خامسه استعفى أركماس الظاهري الدويدار الكبيرمن الخدمة وكرر ذلك ، فأعفاه السلطان فطرد الشرطة من بابه وخرج أقطاعه .
فلما كان في يوم الخميس عاشره استقر تغري بردى الحاجب في وظيفته ، وأمر اسنبغا الطياري الدويدار الثاني تقدمة ، وقرر في وظيفته رأس نوبة كبيرا ، وأخرج تمراز من وظيفة الأمير آخور - من