فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 64""""""
الإصطبل على إمرته ، وقرر شاهين في وظيفة دولات باي ، وقرر سيدي محمد ولد السلطان في إمرة قراجا بعد القبض على قراجا وحبسه بالإسكندرية ، وخرج الأمراء إلى الريدانية وهم الأمير الكبير نائب الشام آقبغا التمرازي وقرا قجا الحسني وتمربائي الظاهري ومن انضم إليهم من الجند ، وبقيت وظيفة الأمير الكبير شاغرة ثم عينت ليشبك أمير سلاح ، وجاء الخبر بأن الأمراء بالشام تسحبوا من الشام هربا من النائب ووصلوا إلى الرملة وكاتبوا بذلك واستحثوا على حضور العساكر إليهم ، وكان السبب في ذلك أنهم ندموا على طواعية نائب الشام فاجتمعوا وحاربوه وحاربهم فكسرهم ، وفر أينال الششماي إلى القلعة فتحصن بها ، وخرج الباقون إلى الرملة ، واغتنم بهاء الدين ابن حجي كاتب السر إذ ذاك الفصة فخرج من دمشق مسرعا على الخيل إلى صفد ثم إلى الرملة ، ثم قدم القاهرة في اليوم العشرين من شوال .
وفي هذا اليوم وصل طوغان وكان قد توجه إلى الصعيد لإفساد الجند الاشرفية على السلطان ، فأعلمهم بأن الملك العزيز خلص وأن الجند اجتمعوا عليه ، ووصلت إليهم كتب نائب الشام بأنه واصل ، وأطمعهم بأنهم إذا توجهوا إلى القاهرة لوافي نائب الشام بعساكره وينضم إليهم بقيتهم المقيمين بالقاهرة فأصغوا إلى ذلك ، ثم ظهر لهم خلاف ذلك وأن العزيز هرب ولم يعرف له مكان فرجعوا عما هموا به ، وقبض يشبك