""""""صفحة رقم 167""""""
إلى ستة عشر ، وكان العليق أربع ويبات بدينار فوصل إلى ويبتين ، ووصل الحمل الفول الصحيح إلى عشرة ، وكان البقسماط رخيصا فوصل إلى ستين درهما كل عشرة ، وكاد الجمالة أن يهربوا ، فقدر وصول الخبر بوصول المراكب إلى الساحل ، فتراجع السعر إلى أن صار وسطا بعد ما كان أولا وآخرا . وتوجه خلق كثير من الركب إلى الساحل فأحضر الدقيق والعليق . ولزم من ذلك أن أقاموا بالينبع أربعة أيام ، ولما وصلوا إلى منزلة بدر ولم يجدوا بها عليقا بيع النوى كل ويبة بثلث أفلوري والبقسماط بسبعين العشرة . وكان مع ذلك اللحم واللبن والبطيخ كثيرا .
ومات شعبان بواب دار الضرب قبل رابغ بيوم ، وكان وصول الركب إلى مكة سحر يوم الخميس ، ولم يروا الهلال تلك الليلة لكثرة الغيم ، وسألوا أهل مكة فلم يخبر أحد منهم برؤيته . وتمادوا على أن الوقفة تكون يوم السبت ، وأشار عليهم القاضي الشافعي أن يخرجوا يوم الخميس ويسيروا إلى عرفة ليدركوا الوقوف ليلة السبت احتياطا ويقفوا يوم السبت أيضا . فبينا هم على ذلك إذ دخل الركب الشامي فأخبروا برؤية الهلال ليلة الخميس وانه ثبت عند قاضيهم ، فبنوا على ذلك ووقفوا يوم الجمعة ونفروا ليلة السبت على العادة ، وذكر أنه وجد بمكة رخاء كثيرا ؛