""""""صفحة رقم 54""""""
وفي حادي عشر ذي الحجة وسط قرط رحابا أمير العرب وثلاثة معه وعلقت رؤوسهم بباب زويلة .
وفيها ارتفع السعر بالحجاز حتى بلغت الغرارة أربعمائة درهم .
وفيها كائنة ابن القماح البزاز بقيسارية جركس ، وكان قد تعامل هو والبواب فصار يفتح له القيسارية بالليل ويغقل عليه فيفتح حوانيت الناس ويأخذ منها ما يريد إلى أن كثر ذلك وافتضح ، فعثروا عليه ، فأمسك وضرب بالمقارع هو وولده وسجنا بخزانة شمائل ، وكانت سلامته من القطع من العجائب ، وفي ذلك يقول بدر الدين بن الصاحب مضمنا وكان بلغه أنه عثر فسقط فانلكسرت يده:
قالوا بأن يد القماح قد كسرت
فأعلنت أختها بالويل والغير
تأخر القطع عنها وهي سارقة
فجاءها الكسر يستقصي عن الخير