""""""صفحة رقم 292""""""
أخو السلطان يخبر الظاهر ، فأكرمه وقرر له راتبا وأقام بمصر .
وفيها اشتد الغلاء بالقاهرة وأكثر السلطان من الصدقات وعمل الخير وفرق الذهب والفضة ، وخرج البلقيني بالناس إلى الجامع الأزهر فدعا برفع الغلاء وكانت ساعة عظيمة وكان ذلك في نصف جمادى الأولى ، وصادف وصول غلال كثيرة وفي صبيحة ذلك اليوم ، وانحط السعر قليلا ثم انحط إلى أن بيع الإردب بخمسين ، ثم انقطع الجلابة للخسارة فتزاحم الناس على الخبز ، فأمر ابن الطبلاوي بالتحدث في السعر ، ثم تزايد القحط واختفى المحتسب ورجع القمح إلى مائة وعشرين فاستقر البخانسي .
وفي شهر ربيع الآخر توجه نوروز الحافظي رأس نوبة إلى الصعيد ، فأحضر علي بن غريب أمير هوارة وأولاده وأهله وإخوته وأقاربه وتمام أربعة وثلاثين نفرا من أكابر عربانه ، فأمر السلطان بسجنهم فلما تسامع