الصفحة 5 من 37

[و هي بلدٌ عظيمٌ، و قطرٌ متّسعٌ شرقيٌّ، و غربيٌّ، و صعيدٌ أعلى و أدنى] .

افتتحها عمرو بن العاص في زمن عمر رضي الله عنهما و سكنها خلقٌ من الصحابة، و كثر العلم بها في زمن التابعين.

ثم ازداد في زمن عمرو بن الحارث، و يحيى بن أيّوب، و حيوة بن شريحٍ، و الليث بن سعدٍ، و ابن لهيعة، و إلى زمن ابن وهبٍ، و الإمام الشافعيّ، و ابن القاسم، و أصحابه.

و ما زال بها علم ٌجمٌّ إلى أن ضعف ذلك باستيلاء العبيديّين الرافضة عليها سنة [ثمانٍ] و ثلاثمائة، و بنوا القاهرة [و كان قاضيها إذ ذاك، أبو الطاهر الذهليّ البغداديّ المالكيّ، فأقرّوه حتى مات، ثم ولّوه للإسماعيليّة المتشيّعين] ، و شاع التشيّع بها، و قلّ الحديث و السنة، إلى أن وليها أمراء السنة النبويّة [بعد مائتي سنةٍ و أنقذها الله من أيديهم على يد الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوبٍ رحمه الله فتراجع العلم إليها] , و ضعف الروافض، والحمد لله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت