وقال الشيخ القحطاني: (ومما يدل على مكانته أنَّ أبا عبد الله بن عرفة المعروف بِنَفْطَوَيه لما مات في صفر سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة حضر جنازته أماثل أبناء الدنيا والدين، وقدم البربهاري لإمامة الناس، وفي هذه السنة ازدادت حشمة البربهاري، وعلت كلمته، وظهر أصحابه وانتشروا في الإنكار على المبتدعة، فبلغنا أنَّ البربهاري اجتاز بالجانب الغربي فعطس فشمَّته أصحابه، فارتفعت ضجتهم حتى سمعها الخليفة وهو في روشنه(1) فسأل عن الحال، فأخبر بها، فاستهولها) (2) انتهى.
زهده وورعه: قال الشيخ القحطاني: (اشتهر البربهاري بالزهد في متاع الدنيا، زهد الذي يملك الدنيا ولكن يضعها في كفه. أمَّا حبُّ الله ورسوله وإعلاء الحق، ففي قلبه، ولذا ذكر المترجمون له أنَّه رحمه الله تنزه من ميراث أبيه عن سبعين ألف درهم) (3) انتهى.
تلاميذه:
قال الشيخ الردادي: (لقد أخذ العلم عن هذا الإمام عددٌ كبيرٌ من طلاب العلم واستفادوا منه، فقد كان رحمه الله قدوةً في حاله، ومقاله، ومن هؤلاء التلاميذ:
1.الإمام القدوة الفقيه أبو عبد الله بن عبيد الله بن محمد العكبري الشهير بابن بطة توفي في المحرم من سنة سبع وثمانين وثلاثمائة (4) .
2.والإمام القدوة الناطق بالحكمة محمد بن أحمد بن إسماعيل البغدادي أبو الحسين بن سمعون الواعظ صاحب الأحوال والمقامات توفي في نصف ذي القعدة من سنة سبع وثمانين وثلاثمائة (5) .
3.أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة أبو بكر راوي هذا الكتاب عن المؤلف.
(1) أي في بيته أو قصره.
(2) قال الشيخ القحطاني: (انظر طبقات الحنابلة(2/ 44 ) ) اهـ
(3) قال الشيخ القحطاني: (انظر طبقات الحنابلة(2/ 43 ) ) اهـ.
(4) قال الشيخ الردادي انظر: انظر ترجمته في العبر (2/ 171) والسير (16/ 529) اهـ.
(5) قال الشيخ الردادي انظر: (ترجمته في العبر(2/ 172) والسير (16/ 505) اهـ. =