قال الشيخ الردادي: (لقد كان الإمام البربهاري رحمه الله إمامًا مهيبًا قوَّالًا بالحق، داعيةً للسنة واتباع الأثر، له صيتٌ عند السلطان وجلالة وكان مجلسه عامرًا بحلق الحديث والأثر والفقه يحضره كثيرٌ من أئمة الحديث والفقه، قال أبو عبد الله الفقيه: إذا رأيت البغدادي يحب أبا الحسن بن بشار، وأبا محمد البربهاري، فاعلم أنَّه صاحب سنة) (1) انتهى قال الشيخ القحطاني: (لقد ذكر المؤرخون قصةً تبيِّن عظم مكانة هذا الإمام فقد سرق القرامطة الحُجَّاج، فقام فقال: يا قوم من كان يحتاج إلى معاونة بمائة ألف دينار، ومائة ألف دينار ومائة ألف دينار خمس مرات عاونته. قال ابن بطة: لو أرادها معاونة لحصَّلها من الناس) انتهى.
قال الشيخ الردادي: (وأمَّا عن ثناء العلماء عليه فكثير: قال ابن أبي يعلى: … شيخ الطائفة في وقته ومتقدمها في الإنكار على أهل البدع والمباينة لهم باليد، واللسان، وكان له صيتٌ عند السلطان، وقدم عند الأصحاب، وكان أحد الأئمة العارفين، والحفاظ للأصول المتقنين والثقات المؤمنين. وقال الذهبي في العبر: … الفقيه القدوة شيخ الحنابلة بالعراق قالًا، وحالًا، وحلالًا، وكان له صيتٌ عظيم، وحرمة تامة. وقال ابن الجوزي: جمع العلم، والزهد، وكان شديدًا على أهل البدع. وقال ابن كثير: العالم الزاهد الفقيه الحنبلي الواعظ … وكان شديدًا على أهل البدع والمعاصي، وكان كبير القدر تعظّمه الخاصة والعامة) انتهى.
(1) قال الشيخ الردادي: (انظر طبقات الحنابلة(2/ 58 ) ) اهـ.