قال الشيخ الردادي: (لم تذكر المصادر المتوفرة بين أيدينا شيئا عن مولده ونشأته؛ لكن يبدو لي أنَّه بغدادي المولد والنشأة، وذلك لذيع صيته وشهرته فيها بين عامَّة الناس، فضلًا عن خاصَّتهم، وقد صحب البربهاري جماعةٌ من أصحاب إمام أهل السنة والجماعة أحمد بن حنبل رحمه الله وأخذ العلم عنهم، وجلُّهم بغداديون كما يأتي بيانه، وهذا مما يدل على أنَّه نشأ في وسطٍ علمي سنِّي مما كان له كبير الأثر على شخصيته) (1) انتهى، وقال الشيخ القحطاني: (فقد صحب جماعة من أصحاب الإمام أحمد منهم الإمام أحمد بن محمد أبو بكر المروزي صاحب الإمام أحمد، وأحد نجباء تلاميذه، وصحب أيضًا سهل بن عبد الله التستري، وروى عنه قوله: إنَّ الله خلق الدنيا، وجعل فيها جهَّالًا، وعلماء، وأفضل العلم ما عمل به والعلم كله حجة إلاَّ ما عمل به، والعمل به بهاء إلاَّ ما صحَّ، وما صحَّ فلست أقطع به إلاَّ باستثناء ما شاء الله) (2) انتهى.
هيبته ومكانته العلمية وثناء العلماء عليه:
(1) قال الشيخ الردادي: (انظر طبقات الحنابلة(2/ 64 ) ) اهـ.
(2) قال الشيخ القحطاني: (طبقات الحنابلة(2/ 43 ) ) اهـ.