الصفحة 107 من 330

وأنَّه ينزل عند صلاة الفجر على المنارة الشرقية في مسجد دمشق بين مهرودتين ، ثوبين ، واضعًا يديه على أجنحة ملَكين ، فينزل ، ويجد الناس ينتظرون صلاة الفجر ، فيريد أن يقدِّمه إمامهم ، فيأبى ، ثمَّ يصلي بهم إمامهم ، ويتبع المسيح الدَّجال ، وفي يده حرْبة ، فإذا رآه المسيح الدجال ساح كما يسيح الملح في الماء ، فيقتله ، ثمَّ يعود إلى المسلمين فيحدَّثهم بمنازلهم في الجنَّة ، ويحكم بشريعة محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - ولايَقْبَل من أحدٍ غير الإسلام ويأمر بكسر الصليب ، وقتل الخنزير ، فيوعب النَّاس كلّهم على الإسلام ثمَ يخرج يأجوج ومأجوج ، فيوحي الله عزَّ وجل إلى نبيِّ الله عيسى - عليه السلام - أن رفِّع عبادي إلى جبل الطُّور ، فإنَّه سَيُخْرِج أمَّةً لايدان لأحدٍ بقتالهم فيخرج يأجوج ومأجوج ، فيمرون بالنَّهر فيشربونه حتَّى يأتي آخرهم ، فيقول: لقد كان هاهنا ماءٌ ، فيقتلون كلَّ من وجدوه ، ثمَّ يرمي أحدهم من النِّشابة إلى السماء ، فترجع مخضوبةً بالدَّم فتنةً لهم ، فيقولون: قد قتلنا من في الأرض ، وسنقتل من في السماء ، فيدعو عليهم عيسى - عليه السلام - فيرسل الله عليهم دودةً يقال لها النَّغف في رقابهم ، فيموتون كلُّهم في ليلةٍ واحدة فيصبحون جميعًا موتى ، وعيسى - عليه السلام - وأصحابه في جبل الطور حتَّى إنَّ أحدهم ليتمنَّى أن لو كان له رأس ثور بمائة دينار من الجوع فيقولون: انظروا ما فعل هؤلاء ‍‍‍‍‍‍، فيقال: ومن يقدر على ذلك ، فيتطوَّع رجلٌ مخاطرٌ بنفسه فينزل ، فإذا هم قد ماتوا جميعًا ، فيصيح مبشرًا لهم ، ثمَّ إنَّ الله عزَّ وجل يرسل المطر مطرًا عظيمًا ، فتجرف جثثهم السيول وترميها في البحر وتصبح الأرض كأنَّها مرآة ، فيقال للأرض أعيدي بركتكِ ، فحينئذٍ يأكل القوم من الرمَّانة ، ويستظلون بقحفها ، ويبارك في الرسل أي في المواشي حتَّى أنَّ اللَّقحة من الإبل لتكفي الفئام من النَّاس ، واللقحة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت