فهرس الكتاب
وأفضل هذه الأمَّة ، والأمم كلَّها بعد الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين (1) أبو بكرٍ ثمَّ عمر ، ثمَّ عثمان وهكذا روي لنا عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ( كنَّا نقول ورسول الله بين أظهرنا: إنَّ خير النَّاس بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبو بكرٍ ، ثمَّ عمر ثمَّ عثمان ويسمع بذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا ينكره ) (2) ثمَّ أفضل الناَّس بعد هؤلاء عليٌّ وطلحة ، والزُّبير وسعد بن أبي وقَّاص ، وسعيد بن زيد ، وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة عامر بن الجرَّاح وكلُّهم يصلح للخلافة ، ثمَّ أفضل النَّاس بعد هؤلاء أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القرن الأول الذين بعث فيهم المهاجرون الأوَّلون والأنصار وهم من صلَّى القبلتين ، ثمَّ أفضل النَّاس بعد هؤلاء من صحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا أو شهرًا أو سنة أو أقل من ذلك أو أكثر نترحم عليهم ، ونذكر فضلهم ، ونكفُّ عن زللهم ، ولانذكر أحدًا منهم بسوء لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: { إذا ذكر أصحابي فأمسكوا } (3) وقال سفيان بن عيينة:"من نطق في أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكلمةٍ فهو صاحب هوى (4) "
(1) وفي نسخة الردادي: ( وخير هذه الأمة بعد وفاة نبيها أبو بكر …) الخ .
(2) الحديث أخرج نحوه البخاري بلفظ: ( كنَّا نخيِّر بين الناس في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - فنخيِّر أبا بكرٍ ثمَّ عمر بن الخطاب ثمَّ عثمان بن عفان - رضي الله عنه - ) انظر كتاب المناقب باب فضل أبي بكر بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - .
(3) قال الردادي حفظه الله: ( حديثٌ حسن أخرجه الطبراني في الكبير( 10 / 243 - 244 ) وأبو نعيم في الحلية ( 4 / 108 ) من حديث عبد الله بن مسعود وله شواهد عن عددٍ من الصحابة استوفى الشيخ الألباني تخريجها في السلسة الصحيحة ( 34 ) ) قلت وأخرجه أيضًا الألباني رحمه الله في صحيح الجامع برقم 545 في ج 1 / 155.
(4) لم أجد تخريج هذا الأثر ، وعلى فرض ضعف سنده إلى سفيان بن عيينة ، فإنَّ معناه صحيح حيث دلت النصوص الشرعية من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - على وجوب احترام الصحابة والعمل بسنتهم إن لم تخالف الشرع ، وإن حصل من بعضهم خطأ فخطأهم مغمورٌ في بحار حسناتهم رضي الله عنهم وأرضاهم ؛ وحقَّ أن يكون المتكلِّم في الصحابة والطاعن فيهم من أهل الأهواء والبدع لمخالفته كلام ربنا وصحيح سنة نبينا - صلى الله عليه وسلم - في هذه المسألة ، وسيأتي عن شيخنا النجمي مزيدٌ بحث عن هذه القضية في الصفحة المقبلة .