فهرس الكتاب
وبهذا تعلم أنَّ الإيمان لايكون إيمانًا حقًَّا حتَّى يجتمع عليه القلب واللسان والجوارح فإن لم تجتمع هذه الثلاثة فلا إيمان ، ونقول كما قال السلف الإيمان قولٌ ، وعملٌ ، ونيَّة يزيد بالطاعة ، وينقص بالمعاصي والأدلَّة على زيادة الإيمان ونقصانه من كتاب الله كثيرة وقد عقد البخاري بابًا لزيادة الإيمان ونقصانه ، واستدل عليه بآياتٍ ، وأحاديث ، فمن الآيات: قول الله تعالى: { وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا } (المدثر: من الآية31) ، وفي قوله جلَّ وعلا: { لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ } (الفتح: من الآية4) ، إلى غير ذلك من الآيات فمن شاء فليراجعه من كتاب الإيمان من صحيح البخاري .
فمن قال أنَّ الإيمان لايزيد ولاينقص ، وأنَّ إيمانه وإيمان جبريل واحد ، فقد كذَب وافترى وعليه أن يتوب إلى الله عزَّ وجل ، وأن يقلع عن هذه المقالة
الطاعة تزيد الإيمان وتنميه ، والمعصية تنقصه ، وكلَّ ما ازدادت المعاصي زاد الإيمان نقصًا ، وكلَّما ازدادت الطاعات زاد الإيمان كمالًا ، وبالله التوفيق .