الصفحة 113 من 330

فيما يجب لولاة الأمور من السمع والطاعة في كتابه هذا: ( والسمع ، والطاعة للأئمة فيما يحب الله ويرضى ، ومن وليَ الخلافة بإجماع الناس عليه ورضاهم به ، فهو أمير المؤمنين لايحلُّ لأحدٍ أن يبيت ليلةً ، ولا يرى أن ليس عليه إمام برًَّا كان أو فاجرًا والحجُّ والغزو مع الإمام ماضٍ ، وصلاة الجمعة خلفهم جائزة ، ويصلِّي بعدها ستَّ ركعات ، يفصل بين كلِّ ركعتين هكذا قال أحمد بن حنبل ) [1] .

ذلك قوله تعالى: { لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَحِيم } (التوبة:117) ، وكقوله عزَّ وجل: { مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا } (الفتح: من الآية29) وقوله سبحانه وتعالى: { لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِم } (الحشر: من الآية8) والآيتين بعدها ، فهذه الآيات تنوِّه بفضل الصحابة ، وتبيِّن ما لهم من السَّابقة والجهاد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن قال خلاف ذلك ، فهو مبتدع ضال وبالله التوفيق .

[1] والسمع ، والطاعة للأئمة فيما يحب الله ويرضى ( هذه الفقرة قد تقدَّم الاستدلال عليها في الفقرة الأولى بما يغني عن إعادته هنا ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت