فهرس الكتاب
{ قتل ثمود } وقال أيضًا: {فمن أدركهم فليقتلهم فإنَّ في قتلهم أجرًا عند الله تعالى } وقال: { هم شرُّ قتلى على وجه الأرض } (1) إلى غير ذلك .
ومن هم الخوارج ؟ لابدَّ أن نعلم عقيدتهم فنقول: الخوارج هم قومٌ اعتقدوا كفْرَ الصحابة وكفَّروا سائر المسلمين بالكبائر ، وحكموا عليهم بالخلود في النَّار ولم يروا لسلطانٍ مسلمٌ عليهم بيعةً ولاطاعة ، لأنَّهم لايرون لأحد من المسلمين إسلامًا صحيحًا إلاَّ إذا كان منهم فلكونهم يكفِّرون السلطان ؛ لذلك يبيحون الخروج عليه .
قوله: ( وليس له إذا فارقوه أن يطلبهم ، ولايجهز على جريحهم ولايأخذ فَيْئَهم ولايقتل أسيرهم ، ولايتبع مدبرهم ) .
أقول: هذا من المؤلف بناءً على عدم تكفيرهم ، وهو مأثورٌ عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - حيث قال:
(1) تقدم تخريج الأحاديث الواردة عن الخوارج في ص 26 من الحاشية رقم 5 ، وأمَّا الآثار الواردة عن الخوارج فراجع تاريخ الطبري في حوادث سنة 37 ج3 / 109 - 125 ( طبعة دار البار ) والبداية والنهايةلابن كثير في نفس السنة 7 / 258 - 294 وقد أورد ابن كثير رحمه الله خلالها ما ورد عن الخوارج من أحاديث من 275 - = = 290 (طبعة دار الحديث ) أفاد بهذا أخانا الشيخ أحمد بن عبد الله الحكمي حفظه الله في كتاب شيخنا الجليل أحمد بن يحيى النَّجمي الفتاوى الجلية عن المناهج الدعوية ، وهو كتابٌ قيم بيَّن فيه شيخنا حال بعض الجماعات والأحزاب التي انتهجت منهج الخوارج في عقيدتها وفكرها ، والله نسأل أن يعصمنا وإياكم من الوقوع في حبائلها وأن يجنبنا وإياكم البدع ما ظهر منها وما بطن ، وأن يحيينا وإياكم وسائر المسلمين على العمل بما في الكتاب والسنة غير مغيرين ولا مبدلين ، وبالله التوفيق