الصفحة 119 من 330

أهله (1) فالمنازعة كما في حديث عبادة بن الصامت: { وألاَّ ننازع الأمر أهله } (2) فالمنازعة لولاة الأمر غير جائزة ، وكذلك الإثارة عليهم وتحريض العامَّة على الخروج عليهم كلُّ هذا لايجوز ، ومن ذلك الإنكار عليهم على ويحلُّ قتال الخوارج إذا عرضوا للمسلمين في أنفسهم ، وأموالهم ، وليس له إذا فارقوه أن يطلبهم ، ولا يجهز على جريحهم ، ولا يأخذ فَيْئَهم ، ولا يقتل أسيرهم ولا يتبع مدبرهم [1] .

المنابر فهذا ممَّا يوغر صدور الولاة ، ويوقع الوحشة بين الولاة والعامَّة ويجعلهم في حالة لايثق بعضهم ببعض ، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: {خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ، وتصلون عليهم ويصلون عليكم ، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم ، وتلعنونهم ويلعنونكم قالوا قلنا يا رسول الله: أفلا ننابذهم عند ذلك ؟ قال: لا ما أقاموا فيكم الصلاة لا ما أقاموا فيكم الصلاة ، ألا من ولي عليه والٍ فرآه يأتي شيئًا من معصية الله ، فليكره ما يأتي من معصية الله ولا يَنَزعن يدًا من طاعة } (3) والأدلة موجودة على هذا الباب من العلم والكتب فيه كثيرة وكلام السلف فيه كثير وبالله التوفيق

[1] قوله:( ويحلُّ قتال الخوارج إذا عرضوا للمسلمين في أنفسهم

وأموالهم )فيه أحاديثٌ واردةٌ في هذا ، وقد ألمحت إلى بعضها ، وهو أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال عن الخوارج: { لئن أدركتهم لأقتلنَّهم قتل عاد } وفي رواية:

(1) سبق تخريجه .

(2) سبق تخريجه .

(3) سبق تخريجه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت