فهرس الكتاب
وفي روايةٍ حدثنا عمرو بن تغلب: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتي بمال أو سبي فقسمه ، فأعطى رجالًا وترك رجالًا فبلغه أن الذين ترك عتبوا ، فحمد الله ، ثم أثنى عليه ، ثم قال: أما بعد فوالله إني لأعطي الرجل ، وأدع الرجل ، والذي أدع أحب إلي من الذي أعطي ولكن أعطي أقواما لما أرى في قلوبهم من الجزع والهلع وأكِلُ أقوامًا إلى ما جعل الله في قلوبهم من الغنى والخير فيهم عمرو
بن تغلب ، فوالله ما أحب أن لي بكلمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حمر النعم (1) رواه البخاري . المهم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أثنى على قومٍ بإيمانهم ، ومن ذلك أيضًا حديث حذيفة - رضي الله عنه - قال: { جاء أهل نجران إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا يا رسول الله: ابعث إلينا رجلا أمينا ، فقال: لأبعثنَّ إليكم رجلا أمينًا حق أمين حق أمين ؛ قال: فاستشرف لها الناس ، قال: فبعث أبا عبيدة بن الجراح } (2) رواه البخاري ومسلم ، وفي رواية للبخاري عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: { لكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح } (3) وقوله - صلى الله عليه وسلم - يوم خيبر: لأعطين الراية غدًا رجلا يفتح على يديه يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، فبات الناس ليلتهم أيهم يعطى فغدوا كلهم يرجوه ، فقال: أين علي ؟ فقيل:
(1) هذه الرواية أخرجها الإمام البخاري رحمه الله في كتاب الجمعة باب من قال في الخطبة بعد الثناء أما بعد .
(2) أخرجه الإمام مسلم في كتاب فضائل الصحابة باب فضائل أبي عبيدة بن الجراح - رضي الله عنه - . وأخرجه البخاري في كتاب المناقب باب مناقب أبي عبيدة بن الجراح - رضي الله عنه - وفي كتاب المغازي باب قصة أهل نجران .
(3) أخرجه البخاري في كتاب المغازي باب قصة أهل نجران وفي كتاب أخبار الآحاد باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الأذان والصلاة والصوم والفرائض والأحكام .