الصفحة 147 من 330

، ومخالفٌ لها بل أنَّه يفتح ثغرةً لأصحاب الفساد (1) ، فيجب اعتقاد بطلانه ، وكذلك أيضًا أنَّه لابدَ من صداقٍ ، ولكن إذا لم يسمَّ الصداق في النكاح ؟ فالصواب أنَّه لايبطل ويعتبر النكاح صحيح ، وتعطى صداق لِدَاتِها أي أقربائها وأسنانها ، أي الصداق المعروف بين الناس ، سواءً كان قليلًا أو كثيرًا في ذلك الزمن وذلك المكان وهذه تسمَّى المولِّيَة (2) عند الفقهاء .

قَولُه: ( ومن لم يكن لها ولِّيٌ ، فالسلطان ولي من لا وليَّ له ) هذا هو القول الصحيح فالتي ليس لها وليٌّ ، يكون وليها السلطان لحديث:

(1) قال شيخنا أحمد النَّجمي حفظه الله: ( وقد سمعت أنَّه كان لأحد الفقهاء الحنفيين في بعض البلدان العربية ابنٌ منحرف وكان يسمع من أبيه أنَّ الولي ليس بشرطٍ في النكاح ، وكان يصحب شلَّةً فاسدة يعاقرون النساء ، ويعملون معهنَّ الفواحش ، فعلَّم شلته أن يقول للزانية إذا أعطاها أجرها زوجيني نفسكِ فتقول زوجتك نفسي ، وهو يقول قبلت فيقضي معها ليلته ، فإذا حان الفراق قال لها مطلقة ، وفي الليلة الثانية واحدةٌ أخرى فأنت ترى أنَّ هذا المذهب الذي جاء على خلاف الدليل قد استغله المنحرف ذريعةً للفساد والإفساد مع أنَّ المذهب الحنفي لايبيح مثل هذه الصورة ، ولكن يبيح النكاح الذي يقصد به الاستدامة ، ولايبيح اختلاط المياه عند الطلاق بل يوجب العدَّة والإستبراء في حقِّ المختلعة والأمة تشترى ) اهـ .

(2) قال شيخنا النَّجمي المولِّية هي التي لاتشترط ، وتسمَّى المولِّية لأنَّها ولت الزوج مقدار الصداق فما أعطاها قبلته اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت