الصفحة 146 من 330

[1] قَولُه: ( ولا نكاح إلاَّ بوليٍّ ، وشاهدي عدلٍ ، وصداقٍ قلَّ أو كثر ) هذا هو مذهب الجمهور (1) ، وهو الحق ، إذًا من يقول أنَّ للمرأة أن تُزوِّجَ نفسها بغير إذن وليها قوله باطلٌ مناقضٌ للأدلة (2)

(1) قال شيخنا زيد بن محمد بن هادي المدخلي في كتابه القيم الأفنان الندية شرح السبل السوية ج 4 / 292: ( الحكم الأول: أنَّ النكاح لايصح إلاَّ بولي عدل وبدونه لايصح عند عامة أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن بعدهم وهو قول عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس وابي هريرة وغيرهم كما قال به سعيد بن المسيب وشريح القاضي وإبراهيم النخعي وعمر بن عبد العزيز ومن الأئمة الشافعي وأحمد وإسحاق وجمْعٌ غيرهم من أهل العلم وهو الحق لما روى أحمد وغيره عن أبي موسى - رضي الله عنه - أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: { لانكاح إلاَّ بولي } والنفي يتوجه إلى الصحة كما فهمه الجمهور ) اهـ .

(2) ومن الأدلة على ذلك أيضًا ما جاء في قول الله تعالى: { َأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ } وقوله تعالى: { وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا } وروى البخاري في كتاب النكاح باب من قال لا نكاح إلا بولي لقول الله تعالى { َفلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ } قال معقل بن يسار أنها نزلت فيه قال زوجت أختا لي من رجل فطلقها حتى إذا انقضت عدتها جاء يخطبها فقلت له زوجتك وفرشتك وأكرمتك فطلقتها ثم جئت تخطبها لا والله لا تعود إليك أبدا وكان رجلا لا بأس به وكانت المرأة تريد أن ترجع إليه فأنزل الله هذه الآية فَلا

تَعْضُلُوهُن فقلت الآن أفعل يا رسول الله قال فزوجها إياه"وعند أحمد وأبو داود وابن ماجة والترمذي وقال حديثٌ حسن واللفظ له عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: { أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له } ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت