، وبعد مجيء الشيخ رحمه الله، وتأسيس المدرسة السلفية (1)
(1) المدرسة السلفية هي التي أقامها الشيخ عبد الله القرعاوي في أول مجيئه إلى صامطة في دار الشيخ ناصر بن خلوفة رحمه الله وذلك في أول شهر شعبان عام 1358 هـ والتي بدأ التدريس فيها في ذلك التاريخ تقريبًا - انظر المصدر السابق ص 188 وما بعدها وبمناسبة ذكرنا للمدرسة السلفية التي تأسست في عهد الشيخ عبد الله القرعاوي آنذاك نود أن نشيد بالمكتبة السلفية الخيرية والتي أكملت ما بدأه الشيخان الفاضلان: فضيلة الشيخ عبد الله بن محمد القرعاوي: وفضيلة الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي ـ رحمهما الله من تزويد مرتاديها بالعلم النافع الصافي من كلِّ شائبةٍ والخالي من كلِّ بدعةٍ واردة بمشيئة ربنا وفضله، وهي جديرةٌ بأن تذكر ويعلو صوتها ويبث صداها في العالمين كيف لا؟ وهي مؤسَّسةٌ على أصلٍ متين ومنهجٍ قويم من كتاب ربنا ومن سنَّة نبينا محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -، وقد أشرف على انتقاء كتبها واختيار المراجع السلفية لها، فضيلة الشيخ زيد بن محمد المدخلي ـ أمدَّه الله بالعافية لخدمة السنَّة وأهلها وقد تم تأسيسها في محافظة صامطة بمنطقة جازان في 17/ 3 / 1416 هـ وقد فسحت من قبل وزارة الشئوون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد برقم 10/ 2048 وهي تضم على ما يزيد عن أربعة آلاف كتاب وهي مفتَّحةٌ أبوابها لكلِّ راغبٍ في الاستفادة والتزود من العلم الشرعي الذي ملئت كتبها به وذلك بدءًا من الساعة التاسعة صباحًا إلى صلاة الظهر ومن بعد صلاة عصر كلَّ يوم إلى صلاة العشاء بخلاف يوم الخميس فبابها مفتوح من صباحه إلى صلاة عشاء ذلك اليوم وهي ترحبِّ بكلِّ من أراد أن يمدَّ لها يد العون من إخواننا السلفين الموسرين الذين يريدون فعل الخير والإسهام في تزويدها بأكبر قدرٍ ممكن من الكتب فهي ما قامت إلاَّ على أيدي = = بعض المحسنين غفر الله لنا ولهم ولمن سعى ويسعى دومًا في خدمة السنَّة وأهلها وإحياء لتراث السلف رحم الله الجميع برحمته قال الله تعالى: {ما عندكم ينفد وما عند الله باق} [النحل آية 96] .