فهرس الكتاب
[1] قوله: ( والتكبير على الجنائز أربع ) أي أربع تكبيرات ، وهذا هو مذهب الجمهور وأهل السنَّة ، والجماعة على ذلك ، للأدلة الدَّالة عليه كصلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - على النجاشي (1) وغير ذلك من الأدلة (2) ، وهو الذي استقرَّ عليه رأي الفقهاء وبه عملهم ، ومن خالف ذلك ، فلا يلتفت إلى خلافه وبالله التوفيق .
والإيمان بأنَّ مع كلِّ قطرةٍ ملك ينزل من السماء ، حتَّى يضعها حيث أمره الله عزَّ وجل [1] .
(1) كما في حديث أبي هريرة وجابر رضي الله عنهما في صحيح الإمام البخاري في كتاب الجنائز باب التكبير على الجنازة أربعًا: { أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه ، وخرج بهم إلى المصلى فصف بهم وكبر عليه أربع تكبيرات } وأخرج أيضًا الحديث الإمام مسلم في صحيحه في كتاب الجنائز باب في التكبير على الجنازة .
(2) ومنها حديث أورده الإمام ابن ماجة في سننه في كتاب الجنائز باب ما جاء في الجنائز عن خارجة بن زيد بن ثابت عن يزيد بن ثابت وكان أكبر من زيد قال: { خرجنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما ورد البقيع فإذا هو بقبر جديد ، فسأل عنه قالوا فلانة . قال: فعرفها ، وقال: ألا آذنتموني بها ؟ قالوا: كنت قائلا صائما ، فكرهنا أن نؤذيك . قال فلا تفعلوا لا أعرفن ما مات منكم ميت ما كنت بين أظهركم إلا آذنتموني به ، فإن صلاتي عليه له رحمة ، ثم أتى القبر ، فصففنا خلفه فكبر عليه أربعا } والحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده في مسند الكوفيين برقم 18958 وقد أشار إلى صحة الحديث الإمام الألباني رحمه الله في صحيح سنن ابن ماجة في ج2 / 25 برقم 1248 وأحال رحمه الله إلى تخريجه في الأحكام برقم 88 و 89 وإلى الإرواء برقم 3 / 184 - 185 .