الصفحة 2 من 330

إنَّه يجب على الأمَّة المحمدية أفرادًا وشعوبًا أن يوقروا علمائهم، ويعرفوا لأهل الفضل فضلهم بما قدموا لهم من العلم الشرعي النافع الصافي الأصيل المنبثق من كتاب ربنا وصحيح سنة نبينا محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - وعلى رأس العلماء الموثوق بعلمهم وعدالتهم أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذين عايشوا التنزيل والذين رضعوا من معين النبوة القرآن والسنَّة منذ دخلوا في الإسلام فهم أفضل الأمة دينًا، وأشدُّهم به تمسكًا وأغزرهم علمًا، وأقلُّهم تكلفًا، لذا زكاهم المولى جلَّ وعلا في كتابه العزيز في أكثر من آية إشادةً بهم، ورفعًا لمكانتهم فاستحقوا من الله الرضا، لما قدَّموا من جهادٍ في سبيله ونصرةٍ لدينه، حيث اختارهم الله لصحبة رسوله، فأعطاهم الله فضل الصحبة والقربى، فرضي الله عنهم جميعًا وأرضاهم وجاء من بعدهم التابعون وتابعوا التابعين، فسلكوا سبيلهم، وأمُّوا منارهم، فعلينا أن نجلَّهم، فهم خير القرون بعد قرن الصحابة، كما قال ذلك النبي المصطفى - صلى الله عليه وسلم: {خير القرون قرني، ثمَّ الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم} (1)

(1) الحديث أخرجه الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه في كتاب الشهادات باب لايشهد على جور إذا شهد.

وأخرجه أيضًا الإمام مسلم رحمه الله في صحيحه في كتاب فضائل الصحابة باب فضل الصحابة - رضي الله عنهم - ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت