الصفحة 37 من 330

وهنا يجب أن نقف وقفةً ، وهو أنَّ جماعة الإخوان من أصولهم التربية على الخروج ، فإذا تهيأت الثمرة ، وأصبحوا مستعدين للخروج خرجوا إذًا فهل يجوز لنا أن نتولَّى هذه الجماعة أو نكون معهم ؟ الجواب لا . ولهم كتابٌ أعدَّه واحدٌ منهم في طريقتهم ، وسماه الطريق إلى جماعة المسلمين انظروا في ص392 و393 ترون أن ما قرَّروه من الخروج قد تفوَّهوا به وكتبوه على هذه الصفحات ، وفي كتاب أصول السنَّة للإمام أحمد بن حنبل رحمه الله رواية عبدوس بن مالك العطَّار قال في ص64: ( والسمع والطاعة للأئمة ، وأمير المؤمنين البَرُّ والفاجر ، ومن ولِّيَ الخلافة ، واجتمع الناس عليه ، ورضوا به ، ومنْ عَلِيَهُمْ بالسيف حتى صار خليفةً ، وسمِّي أمير المؤمنين ، والغزو ماضٍ مع الأمراء إلى يوم القيامة البَرُّ والفاجر لا يترك وقسمة الفيء ، وإقامة الحدود إلى الأئمة ماضٍ ليس لأحد أن يطعن عليهم ولا أن ينازعهم ودفع الصدقات إليهم جائزةٌ نافذة ، ومن دفعها إليهم أجزأت عنه بَرًَّا كان أو فاجرًا وصلاة الجمعة خلفه ، وخلف من ولاَّه الله جائزةٌ ، باقيةٌ ، تامَّة ، ركعتين من أعادهما فهو مبتدع تاركٌ للآثار ، مخالفٌ للسنَّة ، ليس له من فضل الجمعة شيءٌ إذا لم ير الصلاة خلف الأئمَّة من كانوا بَرَّهم وفاجرهم ، فالسنَّة بأن يصلي معهم ركعتين ، ويدين بأنَّها تامَّة لا يكن في صدرك من ذلك شك ، ومن خرج على إمامٍ من أئمة المسلمين وقد كان الناس اجتمعوا عليه ، وأقرُّوا له بالخلافة بأي وجهٍ كان بالرضى أو الغلبة فقد شقَّ هذا الخارج عصا المسلمين ، وخالف الآثار عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن مات الخارج عليه مات ميتةً جاهلية ولا يحل قتال السلطان ، ولا الخروج عليه لأحدٍ من الناس ، فمن فعل ذلك فهو مبتدعٌ على غير السنَّة والطريق . ) انتهى كلامه رحمه الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت