الصفحة 5 من 330

الطلاَّب المشاركين في هذه الدورة، ولم يتمكن فضيلته من إنهائه في هذه الدورة، وقد وعدني فضيلته أن يكمل شرح هذا الكتاب فيما بعد إن يسر الله له ذلك، وقد وفَّى فضيلته بالوعد، وحرص أشدَّ الحرص على مواصلة السير، وبذل جهده وطاقته، وضحَّى بوقته في سبيل أن يتم شرح هذا الكتاب الجليل ليجني أبناءه الطلبة فيها ثمرة جهده واجتهاده ويظفروا بما بذله لهم فيه من العلم النَّافع المأخوذ من كتاب ربِّهم، ومن صحيح سنَّة نبيِّهم - صلى الله عليه وسلم - ومن نهج سلفهم الصالح - رضي الله عنهم - أجمعين، فجزاه الله خيرًا، وبارك في علمه وعمره لنصرة الحقِّ وأهله، وقد تم شرح هذا الكتاب المبارك في 22/ 7 / 1422 هـ وقد وعدْت الشيخَ أحمد بأن أبذل قصارى جهدي في طباعته، وإخراجه للناس في أجمل صورة، وأبهى حلَّة، ليستفيد منه طلبة العلم، فقمت في هذا الشرح الطيب المبارك بعزو الآيات إلى مظانِّها من السور وبتخريج أحاديث هذا الشرح بشيءٍ من الإيجاز والاختصار إلى مصادره من كتب السنة وذلك بعد أن نقلت الحديث من أصله فإن كان الحديث في الصحيحين أو في أحدهما اكتفيت بتخريجه من ذلك وإن كان الحديث يوجد في غير الصحيحين خرَّجته من غيرهما من أمهات السنة كالسنن الأربع وغيرها من كتب السنة، وبينت أقوال المحدثين في صحة الحديث وضعفه، وقد اعتمدت كثيرًا بعد الله عز وجل إلى تصحيح وتضعيف الإمام الشيخ محمد بن ناصر الدين الألباني رحمه الله، وذلك لغزارة علمه، وسعة اطلاعه، ولكثرة تأليفاته في هذا المجال، وكتاباه سلسلة الأحاديث الصحيحة والضعيفة بمجلداتها المتتابعة خير شاهد على ذلك، وقد قمت كذلك بتخريج الآثار الواردة عن السلف مما ذكره شيخنا في ثنايا شرحه لهذا الكتاب بشيءٍ من الإيجاز والاختصار فأذكر من قال هذا الأثر من الأئمة وأحيل إلى المصدر الذي ذكر فيه هذا الأثر بقدر الجهد والاستطاعة ولاأنسى هنا أن أبين بأني قد أرجع في تخريج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت