فهرس الكتاب
واعلم أنَّ الخروج عن الطريق على وجهين ، أمَّا أحدهما فرجلٌ قد زلَّ عن الطريق وهو لا يريد إلاَّ الخير فلا يقتدى بزلله ، فإنَّه هالك ورجلٌ عاند الحق ، وخالف من كان قبله من المتقين ، فهو ضالٌّ مضلْ شيطان مريد حقيقٌ على من عرفه أن يحذِّر الناس منه ويبين لهم قصته لئلا يقع في بدعته أحد فيهلك [1] .
ولا يصح أذانك ، وقبل ذلك لا يصح إسلامك إلاَّ بالشهادة له بالرسالة مضافةً إلى الشهادة لله بالوحدانية ، ولست مسئولًا عن فلانٍ ولا فلتان فاتق الله في نفسك وأحذر من الوقوع في مغبة الحزبيات فإنَّك ستندم إن وقعت فيها إمَّا عاجلًا ، وإمَّا آجلًا وليس لنفسك عِوضٌ تعتاض عنها إن هلكت وخسرت لا والله والله تعالى يقول: { وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإْنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْر } ِ
(العصر: 1،2،3) . وبالله التوفيق .