فهرس الكتاب
والمهم أنَّا بالتأمل نعرف ذلك ، والله هو المتصرف في هذا الكون ، ومن هنا نعلم أنَّا إذا أثبتنا لله اسم الحي ، وصفة الحياة ، فإنَّه لايلزم من ذلك مشابهة حياة المخلوق الذي وجد بعد أن لم يكن ، وسيفنى ، ثمَّ يحييه الله خلقًا جديدًا ، وهو في زمن حياته لايحيا إلاَّ على الطعام والشراب ، والنوم
وقَولُه رحمه الله: ( والقرآن كلام الله ، وتنزيله ، ونوره ، وليس مخلوقًا لأنَّ القرآن من الله ، وما كان من الله ، ليس بمخلوق ) أي أنَّ القرآن كلام الله ، وكلام الله صفةٌ من صفاته وصفاته تعالى ليست بمخلوقه فمن زعم أنَّ القرآن مخلوق فقد كفر هكذا قرر السلف رحمهم الله تعالى الدليل على ذلك قول الله سبحانه وتعالى: { وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيما } (النساء: من الآية164) وقوله عزَّ وجل: { تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَات } (البقرة: من الآية253) وقوله: { وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّه }
(التوبة: من الآية6) فالكلام صفةٌ من صفات الله عزَّ وجل ، وقد قرر السلف أنَّ الكلام صفة من صفات الله قديم النَّوع ، حادث الآحاد .