الصفحة 80 من 330

{ يصاح برجل من أمتي يوم القيامة على رءوس الخلائق فينشر له تسعة وتسعون سجلًا كل سجلٍ مد البصر ، ثم يقول الله عز وجل: هل تنكر من هذا شيئًا ؟ فيقول: لا يا رب ، فيقول: أظلمتك كتبتي الحافظون ؟ فيقول: لا ، ثم يقول: ألك عذر ألك حسنة ؟ فيهاب الرجل ، فيقول: لا . فيقول: بلى إن لك عندنا حسنة ، وإنَّه لا ظلم عليك اليوم ، فتخرج له بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنَّ محمدًا عبده ورسوله . قال فيقول: يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات !! فيقول: إنك لا تظلم فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة ، فطاشت السجلات ، وثقلت البطاقة قال محمد بن يحيى البطاقة الرقعة وأهل مصر يقولون للرقعة بطاقة } (1) رواه ابن ماجة فهذا يدلُّ على أنَّ الدواوين هي التي توزن ، وقد أُختلف أيضًا في وزن الأشخاص ، هل يوزن الأشخاص أم لا؟ والصحيح ، أنَّهم يوزنون والدليل على ذلك ما رواه مسلمٌ في صحيحه أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه خرجوا يومًا إلى البادية فارتقى عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - يجتني الكباث ، فجعلوا ينظرون إلى دِقَّة ساقيه ويضحكون فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: {ممَّ تضحكون ؟ قالوا يا نبي الله: من دقة ساقيه فقال: والذي نفسي بيده لهما أثقل في الميزان من أحد } (2) رواه أحمد ، وجاء في الحديث أيضًا عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه

(1) رواه ابن ماجة في كتاب الزهد باب ما يرجى من رحمة الله يوم القيامة والحديث قد صححه الإمام الألباني رحمه الله في صحيح الجامع برقم 8095 في ج2 / 1345 .

(2) الحديث رواه أحمد في مسند المكثرين من الصحابة برقم 3981 وفي مسند العشرة المبشرين بالجنة برقم 922 من حديث زر بن حبيش - رضي الله عنه - وكذا أخرجه الطيالسي برقم 355 وابن سعد ( 3 / 155 ) كما أشار إلى ذلك الإمام الألباني في السلسلة الصحيحة ج6 / القسم الأول صفحة 570 برقم الحديث 2750 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت