الصفحة 79 من 330

[1] أقول: أمَّا الكفتان ، فكفَّةٌ للحسنات وكفَّةٌ للسيئات ، وأمَّا اللسان فهي الشَّوكة التي يعرف بها ميل الميزان إلى أيِّ جهةٍ كانت ، والوزن حقٌّ توزن به أعمال العباد قال تعالى: { وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآياتِنَا يَظْلِمُون َ } (لأعراف: 8 ، 9) ، لماذا قال في الشَّخْصِ موازين ؟ لأنَّ أعماله توزن . الصلاة توزن ؛ هل أديت جميعًا أم لا ؟ أم كان فيها نقصٌ وهكذا الزكاة ، والصوم ، وسائر الأعمال ، قال تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم: { الْقَارِعَةُ * مَا الْقَارِعَةُ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ * يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ * وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ * فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُه * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ * وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُه * فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ * نَارٌ حَامِيَة } (القارعة) . وهل تكون الأعمال أجسامًا فتوزن أو أنَّ الدواوين التي فيها كتابة الخير والشر هي التي توزن ؟ وحديث البطاقة يدلُّ على أنَّ الدواوين هي التي توزن كما في حديث عبد الله بن عمرو يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت