الصفحة 82 من 330

[1] سؤال منكر ونكير قد ورد في عدَّة أحاديث منها حديث البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: خرجنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر ولما يلحد ، فجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجلسنا حوله ، وكأنَّ على رءوسنا الطير ، وفي يده عود ينكت في الأرض فرفع رأسه ، فقال: استعيذوا بالله من عذاب القبر مرتين أو ثلاثا ، ثم قال إن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا ، وإقبال من الآخرة نزل إليه ملائكة من السماء بيض الوجوه كأن وجوههم الشمس معهم كفن من أكفان الجنة ، وحنوط من حنوط الجنة حتى يجلسوا منه مد البصر ، ثم يجيء ملك الموت عليه السلام حتى يجلس عند رأسه ، فيقول: أيتها النفس الطيبة اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان ، قال: فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من في السقاء فيأخذها فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يأخذوها فيجعلوها في ذلك الكفن وفي ذلك الحنوط ، ويخرج منها كأطيب نفحة مسك وجدت على وجه الأرض ، قال فيصعدون بها فلا يمرون يعني بها على ملأٍ من الملائكة إلا قالوا ما هذا الروح الطيب ، فيقولون فلان بن فلان بأحسن أسمائه التي كانوا يسمونه بها في الدنيا حتى ينتهوا بها إلى السماء الدنيا فيستفتحون له فيفتح لهم ، فيشيعه من كل سماء مقربوها إلى السماء التي تليها حتى ينتهى به إلى السماء السابعة ، فيقول الله عز وجل اكتبوا كتاب عبدي في عليين وأعيدوه إلى الأرض فإني منها خلقتهم ، وفيها أعيدهم ، ومنها أخرجهم تارة أخرى . قال: فتعاد روحه في جسده فيأتيه ملكان ، فيجلسانه ، فيقولان له: من ربك ، فيقول ربي الله ، فيقولان له: ما دينك ، فيقول ديني الإسلام ، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ، فيقول هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيقولان له: وما علمك ، فيقول: قرأت كتاب الله ، فآمنت به ، وصدقت . فينادي مناد في السماء أن صدق عبدي فأفرشوه من الجنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت