الصفحة 83 من 330

، وألبسوه من الجنة ، وافتحوا له بابا إلى الجنة ، قال: فيأتيه من روحها ، وطيبها ، ويفسح له في قبره مد بصره . قال: ويأتيه رجل حسن الوجه ، حسن الثياب ، طيب الريح ، فيقول: أبشر بالذي يسرك ؛ هذا يومك الذي كنت توعد ، فيقول له: من أنت فوجهك الوجه يجيء بالخير ، فيقول: أنا عملك الصالح ، فيقول رب أقم الساعة حتى أرجع إلى أهلي ومالي ، قال: وإنَّ العبد الكافر إذا كان في انقطاع من الدنيا ، وإقبال من الآخرة ، نزل إليه من السماء ملائكة سود الوجوه معهم المسوح ، فيجلسون منه مد البصر ، ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه ، فيقول: أيتها النفس الخبيثة اخرجي إلى سخط من الله وغضب قال: فتفرق في جسده ، فينتزعها كما ينتزع السفود من الصوف المبلول فيأخذها ، فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يجعلوها في تلك المسوح ، ويخرج منها كأنتن ريح جيفة وجدت على وجه الأرض فيصعدون بها فلا يمرون بها على ملاءٍ من الملائكة إلا قالوا: ما هذا الروح الخبيث ، فيقولون فلان بن فلان بأقبح أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا حتى ينتهى به إلى السماء الدنيا فيستفتح له فلا يفتح له ، ثم قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: { لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاط } (لأعراف: من الآية40) فيقول الله عز وجل: اكتبوا كتابه في سجين في الأرض السفلى ، فتطرح روحه طرحًا ، ثم قرأ: وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت