الصفحة 92 من 330

وهو بدلٌ ، عن النور المعنوي الذي استضاءوا به في الدنيا ، والذي تشير له الآية في قول الله سبحانه وتعالى: { وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الْأِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ } (الشورى:52) ، فمن استضاء بنور الكتاب والسنَّة في الدنيا ، فاتَّبعه وعمل به أعطاه الله عزَّ وجل نورًا حسِّيًا يوم القيامة حتى يمر على الصراط ويدخل الجنَّة ، وينبغي للمسلم أن يكون له حظٌّ من نور الهداية الذي جاء به محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من كتابٍ وسنَّة وبالله التوفيق .

قال والإيمان بالأنبياء والملائكة [1] .

[1] هاتان الفقرتان ، وهو الإيمان بالأنبياء ، وكذلك الإيمان بالملائكة هما ركنان من أركان الإيمان ، فلا يقبل إيمان عبدٍ حتَّى يؤمن برسل الله عزَّ وجل ، وبملائكته سبحانه وتعالى فيجب علينا أن نؤمن بالرسل ، ورسالاتهم السابقة على سبيل الإجمال ، ونؤمن برسالة نبينا محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - على سبيل التفصيل من سمِّي منهم يجب أن نؤمن به باسمه وعينه ، وهم خمسةٌ وعشرون رسولا ، ومن لم يسمَّ منهم فنحن نؤمن به على سبيل الإجمال ، وقد ورد في عدد الأنبياء حديثٌ عند الإمام أحمد أنَّهم مائة ألف وأربعةٌ وعشرون ألفًا وأنَّ الرسل ثلاثمائة وبضعة عشر (1)

(1) أخرجه أحمد في مسند باقي الأنصار من حديث أبي ذر برقم 20572 وجاء بلفظ: { قلت فأي الأنبياء كان أول قال آدم قلت أو نبي كان يا رسول الله ؟ قال نبي مكلم قلت: فكم المرسلون يا رسول الله ؟ قال: ثلاث مائة وخمسة عشر جما غفيرا } وجاء بلفظٍ آخر قال: { قلت يا رسول الله كم وفى عدة الأنبياء ؟ قال: مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا الرسل من ذلك ثلاث مائة وخمسة عشر جما غفيرا } رقم الحديث 21257 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت