الصفحة 94 من 330

لِلْبَشَر (المدثر: من الآية31) ، وقد جاء في حديث المعراج الصحيح (1) أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - وجد البيت المعمور في السماء السابعة ، وإذا هو يزوره كلَّ يوم سبعون ألفًا من الملائكة ، ثمَّ لايعودون إليه آخر ما عليهم ، فإذا كانوا منذ خلق الله السماوات السبع وخلق الليل والنهار كلَّ يوم يزور البيت المعمور سبعون ألف ملك ، ثمَّ لايعودون إليه فهذا يدلُّ على كثرتهم بحيث لايعلم عددهم إلاَّ الذي خلقهم فمن كان منهم مسمَّى كجبريل أمين الله على الوحي وإسرافيل أمين الله على الصور ، وميكائيل الموكَّلْ بالأرزاق ، والأمطار والنبات ، وعزرائيل الموكل بقبض الأرواح إلاَّ أن تسميته بعزرائيل لم ترد في حديثٍ صحيح ، وحملة العرش وغيرهم من الملائكة ، فمالكٌ رئيس خزنة جهنَّم ورضوان رئيس خزنة الجنَّة كلَّ هؤلاء مُسَمَّيْنَ ، والذين لم يُسَمُّوا كالملائكة الموكلين بالأرحام وملائكة البحار ، وملائكة الجبال وملائكة الريح ، والملائكة الذين وكَّلهم الله بالذكر إذا وجدوا قومًا يذكرون الله جلسوا إليهم …. إلى غير ذلك وكلُّهم لايأكلون ولا يشربون ولاينكحون ، ولا يتناسلون ، ولا يموتون إلاَّ عند النفخ في الصور والملائكة الكروبيِّون الذين هم حول العرش ، وقد جاء في الحديث الصحيح: أذن لي أن أحدث عن ملك من حملة العرش رجلاه في الأرض السفلى وعلى قرنه العرش وبين شحمة أذنيه وعاتقه خفقان الطير سبعمائة عام يقول والإيمان بأنَّ الجنَّة حقٌّ ، والنَّار حقٌّ ، وأنَّهما مخلوقتان ، الجنَّة في السماء السَّابعة ، وسقفها عرش الرحمن ، والنَّار تحت الأرض السَّابعة السفلى ، وهما مخلوقتان قد علم الله تعالى عدد أهل

(1) الحديث أخرجه الإمام البخاري في كتاب بدء خلق الخلق في باب ذكر الملائكة ، وأخرجه الإمام مسلمٌ في كتاب الإيمان باب الإسراء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - السماوات وفرض الصلاة من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت