الصفحة 4 من 28

ويتضح لنا من آثاره العلمية أن أبرز مقروءاته ذات الأثر في منهجه العلمي ومؤلفاته هي تلك الكتب التي ألّفها علماء السلف الصالح من أهل السنة في العلوم الإسلامية من تفسير وحديث وفقه وأصوله، أما في مجال العقيدة فقدا بدا شديد التأثر بشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم كثير الاستفادة من مؤلفاتهما والأخذ عنها، هذا إلى جانب استيعابه لكثير من مصادر التاريخ والأدب واللغة والنحو والبيان المؤلفة في مختلف العصور الإسلامية

ولقد كان - رحمه الله - عميق الفهم سريع الحفظ لما يقرأ، وقد مر بنا قول لشيخه يشيد فيه بتلميذه حافظ، الذي كان يحفظ بقلبه وخطه - على حد تعبير الشيخ - وكان زملاؤه الكبار يراجعونه في كل ما يشكل عليهم منذ مراحل تعليمه الأولى

الرجوع إلى أعلى الصفحة

أدبه

يُعدُّ الشيخ حافظ من أجل علماء منطقة تهامة وأقدرهم على قول الشعر، فقد كان يعشق الشعر منذ صغره ويحفظه ويقوله سليقة دون تكلف، فلا غرابة إذ رأيناه يُخرج أكثر مؤلفاته نظمًا

ولقد كان أكثر ما يقول الشعر - في غير ما كتبه من منظومات - إما نصيحة أو مساجلة لصديق أو وصفًا أو خاطرة، إلا أنه لم يدون جلَّ ما قال إن لم يكن كله، وما بأيدينا منه الآن نزر يسير جدًا حفظه عنه بعض تلاميذه

ومن أهم قصائد شعر تلك الميمية التي أنشأها في الوصايا والآداب العلمية، وهي طويلة جدًا نختار منها هذه الأبيات التي يصف فيها العلم ومنزلته

العلم أغلى وأحلى ماله استمعتْ ... أذُنٌ، وأعرب عنه ناطق بفم

العلم غايته القصوى ورتبته الـ ... ـعلياء فاسعوا إليه يا أولي الهمم

العلم أشرف مطلوب وطالبُه ... لله أكرم من يمشي على قدم

العلم نور مبين يستضيء به ... أهل السعادة والجهال في الظلم

العلم أعلى حياة للعباد، كما ... أهل الجهالة أموات بجهلهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت