الصفحة 5 من 28

ثم يقول مرغبًا في العلم، وحاضًا طالبه على الحرص عليه، والسعي قدر المستطاع لنيل أكبر قسط منه، وعدم الرضا بغيره عوضًا عنه، فمن حصل عليه فقد ظفر. ويوصي طلبة العلم بمساعدة غيرهم في تحصيله وتقريب مباحثه، ويشير عليهم قبل ذلك كله بأن يخلصوا نياتهم - في طلبه - لوجه الله الكريم

فقد ظفرت ورب اللوح والقلم ... يا طالب العلم لا تبغي به بدلا

في القول والفعل، والآدابَ فالتزم ... وقدِّس العلم واعرف قدر حرمته

واجهد بعزم قوي لا انثناء له ... لو يعلم المرء قدر العلم لم ينم

والنصحَ فابذله للطلاب محتسبًا ... في السر والجهر والأستاذ فاحترم

ومرحبًا قل لمن يأتيك يطلبه ... وفيهمُ احفظ وصايا المصطفى بهم

والنية اجعل لوجه الله خالص ... إن البناء بدون الأصل لم يقُم

وهناك أيضًا قصيدته الهمزية التي قالها في تشجيع الإسلام وأهله والدعوة إلى التمسك بأساسه وأصله، وهي لا تزال مخطوطة لم تنشر من قبل، وتقع في أكثر من مائتي بيت، من بحر الكامل على رويِّ الهمزة. استعرض فيها ماضي المِسلمين وحاضرهم وما ينبغي أن يكونوا عليه في مستقبلهم، كل ذلك بأسلوب قوي رصين، وتعبير جزل، بالإضافة إلى ما تفجَّر في جوانب أبياتها من شعور فياض، ومعان سامية، وأهداف نبيلة، وروح عالية؛ تحدث في أولها عن الرسول الكريم محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه وقيامه بالدعوة إلى الله، فقال

ويعز ربي رسله والمؤمنين ... جميعهم بالنصر والإنجاء

حتى استتمَّ بناءهم بمحمد ... أكرم به للرسل ختم بناء

فهو الرسول إلى الخلائق كلهم ... ممن تُقِل بسيطة الغبراء

ما لامرىء أبدًا خروج عن شريـ ... ـعته ونهج طريقه البيضاء

لم يقبض المولى تعالى روحه ... حتى أشاد الدين بالإعلاء

وأتمَّ نعمته وأكمل دينه ... ولخلقه أداه أيِّ أداء

ومضى وأمته بأقوم منهج ... وعلى محجِّة هدية البيضاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت